أحمد عمر أبو شوفة
175
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
الكلمة الثانية عشرة : جنّت فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ [ الواقعة : 88 - 89 ] وما عداها فالتاء مربوطة كقوله تعالى : أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ [ المعارج : 38 ] مدت لأنها بمعنى فعل التنعيم بالنعيم بدليل اقترانها بالروح والريحان وتأخرها عنهما وهما في الجنة . وأما جنة نعيم فبمعنى الاسم الكلي فكتبت مربوطة . الكلمة الثالثة عشرة : ابنت وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها [ التحريم : 12 ] . وهذا الموضع لا ثاني له في القرآن الكريم فقد مدت التاء تنبيها على معنى الولادة والحدوث من النطفة المهينة . ولم يضف في القرآن ولد إلى والد ووصف به اسم الولد سوى عيسى عليه السلام وأمه فجاء باسم : عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ [ البقرة : 87 ] لما اعتقد النصارى أنهما إلهان فنبه سبحانه بولادتهما على جهة حدوثهما بعد عدمهما حتى أخبر تعالى بصفة الإضافة دون الموصوف فقال : وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً [ المؤمنون : 50 ] لما غلوا في إلهيته أكثر من أمه كما نبه على حالتهما وتغيير أحوالهما في الوجود فخصهما ما يلحق البشر قال تعالى : كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ [ المائدة : 75 ] . ويلاحظ : أن مجموع هذه الكلمات الثلاث عشرة : إحدى وأربعين كلمة كتبت بالتاء المبسوطة أو المفتوحة .